جيرار جهامي ، سميح دغيم

73

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

التي تشمل الخاصة والعامة ، وأن العامّي في رجوعه لأقوال العلماء وأهل الحلّ والعقد والنظر لا ينفي دوره في تأييده هذه الأقوال ، والسير فيها ، وذلك حجّة للمجتهدين فيما بعد ، ودون ذلك لا حجّة فيه . وردّ المثبتون لوجود العامة بالإجماع على خصومهم ببضعة حجج منها : أن الاستدلال ولو كان من عمل العلماء والخاصة إلا أنه لا يمنع عن العامة الفهم والموافقة والاطلاع . وأن العامّي منفرد ربما لم يصب الرأي ، لكنه مع غيره من العامة والخاصة يصيب ويجعل الإجماع حجّة . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 122 ، 10 ) . * في علم الكلام - صورة الإجماع : حصول مشاركة البعض للبعض ، فيما نسب إلى أنّه إجماعهم ، فما كان هذا حاله يوصف بأنّه إجماع ، متى كان ذلك من جهتهم ، على وجه التعمّد والقصد ، لأن ما يقع على حدّ السهو لا معتبر به ، وما يشتركون فيه باضطرار لا معتبر به . ( عبد الجبار ، المغني 17 ، 153 ، 6 ) . - الصحيح في إجماع الذي هو حجّة أن يكون إجماع المؤمنين ، فإن علمناهم بأعيانهم لم يعتبر إلّا إجماعهم ، ولو لم نعلمهم اعتبرنا إجماعهم بعلم دخولهم في جملتهم ، ولم نعتبر لمن يعلم أنّه ليس من المؤمنين من يلزم تكفيره كالمشبهة ، والمجبرة ، ولا من يلزم تضليله ، وتفسيقه ، كالخوارج ومن يجري مجراهم . ( عبد الجبار ، المغني 17 ، 168 ، 10 ) . - الإجماع هو اتّفاق من جماعة على أمر من الأمور ، إمّا فعل أو ترك ، وجاز أن يلحق اتّفاقهم اشتباه ، فيخرج منه ما هو منه ، ويجعل منه ما ليس منه ؛ وجاز أن يكون الاتّفاق حجّة بشرط ؛ وجاز أن يعارض قولهم حجّة أخرى . ( البصري ، أصول الفقه ، 457 ، 4 ) . - إعلم أنّ إجماع أهل كل عصر من الأمّة صواب وحجّة . وقال النظّام : ليس ذلك حجّة . وقالت الإماميّة : ذلك صواب لأنّ الإمام داخل فيهم ، وهو الحجّة فقط . ( البصري ، أصول الفقه ، 458 ، 19 ) . - الإجماع لا تعلم صحّته إلّا بالسمع ؛ وأدلّة السمع لا تتناول الكافر . ( البصري ، أصول الفقه ، 480 ، 7 ) . - إنّ الإجماع حجّة قد قام البرهان على صحّتها في الفتيا في دين الإسلام ، وما قام على صحّته البرهان فهو حجّة قاطعة على من خالفه وعلى من وافقه . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 1 ، 103 ، 21 ) . * في الفلسفة - الإجماع لا يتقرّر في النظريات بطريق يقيني كما يمكن أن يتقرّر في العمليات ، إنه ليس يمكن أن يتقرّر الإجماع في مسألة ما في عصر ما إلّا بأن يكون ذلك العصر عندنا محصورا ، وأن يكون جميع العلماء الموجودين في ذلك العصر معلومين عندنا ، أعني معلوما أشخاصهم ومبلغ عددهم ، وأن ينقل إلينا في المسألة مذهب كل واحد منهم نقل تواتر ، ويكون مع هذا كله قد صحّ عندنا أن العلماء الموجودين في ذلك الزمان